سب الأنبياء بين الزند وسيد قطب -- أبو حاتم السالمي

الرد على أهل البدع مثل الجماعة السلفية بالإسكدندرية و الصوفية و الشيعة و جماعة الإخوان المسلمين و جماعة التبليغ و غيرهم و الرد على الشبهات الدينية

المشرف: محمد عادل أبو زيد

أبو حاتم السالمي
مشاركات: 42
اشترك في: الاثنين يناير 18, 2016 11:38 pm

سب الأنبياء بين الزند وسيد قطب -- أبو حاتم السالمي

مشاركةبواسطة أبو حاتم السالمي » الاثنين مارس 14, 2016 3:32 pm

ليس دفاعا عن هذا الزند .. فرسول الله صلى الله عليه وسلم نفديه بأرواحنا ومهجنا وأزواجنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا .
ومن وقع في نبي واحد من أنبياء الله تعالى فهو إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان إلا أن يحدث توبة نصوحا ظاهرة بينة لكل ذي عينين.
الزند - عامله الله بما يستحقه - قال قولة كفر .. حتى وإن كانت سبق لسان فكان لابد من أن ينال عقابه الفوري حتى لا تكون ساحة الأنبياء صلوات الله عليهم مستباحة.
فالأنبياء والصحابة خط أحمر لا يجوز لأحد تجاوزه.
وإن كان الرجل استغفر من فوره بعد أن نطق بهذه الكلمة الكفرية إلا أنه لا يكفينا إلا بإحداث توبة نصوح ظاهرة بينة .
ولكن الشيء بالشيء يذكر . وذلك حتى لا يزايد أحد على حادثة الزند الإجرامية.
فهناك من سب الأنبياء والصحابة ولم يحدث حتى استغفارا ولو ظاهرا.
--------
إنه سيد قطب في كتبه ورسائله :
--------
قال سيد قطب في كتابه التصوير الفني في القرآن ( وإن كان عنوان الكتاب نفسه مسبة لكتاب الله حيث يصوره بالفن ) قال في معرض كلامه عن نبي الله موسى عليه السلام :
( لنأخذ موسى ,إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج ( التصوير الفني للقرآن ص200 )
ثم راح يتابع قائلا:
(وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدوا الانفعال العصبي )معلقاً على قوله: ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ) ( المصدر السابق ص200 )
وقال أيضاً :
( وتلك سمة العصبيين ) معلقاً على قوله تعالى : ( فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ) ( المصدر السابق ص201 )
وقال : (تقابل شخصية موسى شخصية إبراهيم ,إنه نموذج الهدوء والتسامح والحكمة) معلقاً على قوله تعالى : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ) ( المصدر السابق ص 203 )
--------------------------------------------------------
أما عن كلامه في نبي الله سليمان وداود عليهما السلام:
فقال: ( .. إنها قصة سليمان مع بلقيس , وكلاهما شخصية واضحة : شخصية الرجل !وشخصية : المرأة! ثم شخصية الملك النبي وشخصية الملكة … إن سليمان النبي لملك وإنه أيضاً لرجل! … وهنا يستيقظ الرجل الذي يبهر المرأة بقوته وسلطانه !!
ثم وضع بين قوسين : (وسليمان هو ابن داود !صاحب التسع والتسعين نعجة الذي فتن في نعجة واحدة )!!! فهاهو ذا يريد أن يأتي بعرش الملكة قبل أن تجيء وأن يمهد لها الصرح من قوارير !!).
ويعلق في الهامش (ص213):عند قوله:(وسليمان هو ابن داود) قائلاً : (في قصة داود في القرآن إشارة إلى فتنته بامرأة مع كثرة نسائه…!) .
ويكمل قائلا:
ثم ها هو ذا الرجل يستيقظ في سليمان مرة أخرى !!! (قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ) وهنا يتهيأ المسرح لاستقبال الملكة , ونمسك نحن أنفسنا في ارتقاب مقدمها . فإذا بهرتنا المفاجأة الثانية,وأحست بغريزتها أن إعداد المفاجأة لها دليل على عناية الرجل! ألقت السلاح وألقت بنفسها إلى الرجل الذي بهرها وأبدى اهتمامه بها , بعد الحذر الأصيل في طبيعة المرأة , والتردد الخالد في نفس حواء ! وهنا يسدل الستار … ) انتهى –
( التصوير الفني في القرآن ص 210 وما بعدها )
--------------------------------------------------
وننتقل من سب سيد قطب للأنبياء إلى سبه للصحابة ولتكفيره لبعضهم:
------------------------------------------------
فنجده ينال من الخليفة الراشد ذي النورين عثمان رضي الله عنه فيقول في كتابه: [العدالة الاجتماعيّة] (ص 172 ـ 173 ):
( ونحن نميل إلى اعتبارخلافة علي ـ رضي الله عنه ـ امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان كان فجوة بينهما )
قلت ( أبو حاتم ) وهذا تأثرا منه بأستاذه العقاد. حتى إنك تجد العقاد في عبقرياته قد ألف عبقرية محمد وعبقرية أبي بكر وعبقرية عمر وعبقرية علي متجاوزا الصحابي الجليل عثمان رضي الله عنه.
-----------------------------------------------
قال سيد قطب في كتابه ‏‎frown‎‏ رمز تعبيري كتب وشخصيات] ص/[242-243] :
" إن معاوية وزميله عمْراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك على أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل. فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح".
قلت : فهل معاوية بن أبي سفيان الهادي المهدي خال المسلمين وكاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص الذي له فضل على كل مصري وفاتح البلاد والمجاهد في سبيل الله كانا من الذين يركنون إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم ؟!!!
سبحانك هذا بهتان عظيم !!
-----------------------------------------------
ثم هاهو قطب من جديد يشبه الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بميكافيللي الكافر الزنديق فيقول في كتابه: [كتب وشخصيات] ص 242-243
( وإذا احتاج جيل لأن يدعى إلى خطة معاوية، فلن يكون هو الجيل الحاضر على وجه العموم. فروح ‘ مكيافيلي ‘ التي سيطرت على معاوية قبل مكيافيلي بقرون، هي التي تسيطر على أهل هذاالجيل، وهم أخبر بها من أن يدعوهم أحد إليها ! لأنها روح ‘ النفعية ‘ التي تظلل الأفراد والجماعات والأمم والحكومات. …..لقد كان انتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام التي لم تتمكن بعد من النفوس).
---------------------------------------------
ثم هاهو يصرح بتكفير معاوية رضي الله عنه فيقول في كتابه المسمى بالعدالة الاجتماعية:
فلما أن جاء معاوية وصيَّر الخلاف الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية لم يكن ذلك من وحي الإسلام، إنما كان من وحي الجاهلية، فأمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبها، وما كان الإسلام إلا رداءً تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات" اﻫ.
وفي (ص/174) من الكتاب المذكور يقول سيد قطب: "فمعاوية هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة، وهو وريث قومه جميعاً وأشبه بهم في بُعد روحه عن حقيقة الإسلام، فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية، فهم منه ومنهم بريء"اﻫ.
---------------------------------------------
ثم يرجع قطب ويصرح بتكفير أبي سفيان رضي الله عنه فيقول كما نقل العلامة محمود شاكر رحمه في الرد في مجلة “المسلمون”. العدد الثالث. سنة 1952 .
9- ” أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحاتُ التاريخ ، والذي لم يُسْلِمْ إلا وقد تقرّرت غلبةُ الإسلام. فهو إسلام الشفة واللسان ، و لا إيمان القلب والوجدان. وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل قطّ؛ فلقد ظل يتمنى هزيمة المسلمين ويستبشر لها في يوم حنين ، وفي قتال المسلمين والروم فيما بعد ، بينما يتظاهر بالإسلام. ولقد ظلّت العصبية الجاهلية تسيطر على فؤاده …وقد كان أبو سفيان يحقد على الإسلام والمسلمين ، فما تعرض فرصة للفتنة إلا انتهزها “.
10- “ولقد كان أبو سفيان يحلمُ بملك وراثي في بني أمية منذ تولي الخلافة عثمان؛ فهو يقول:” يا بني أمية …تلقفوها تلقف الكرة؛ فو الذي يحلف به أبو سفيان ؛ ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرنَّ إلى صبيانكم وراثة !”. وما كان يتصوّر حكمَ المسلمين إلا ملكًا حتى في أيام محمد،( وأظنُّ أنا أنه من الأدب أن أقول: صلى الله عليه وسلم) ؛ فقد وقفَ ينظر إلى جيوش الإسلام يوم فتح مكة، ويقول للعباس بن عبد المطلب:” والله يا أبا الفضل ؛ لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيما”. “فلما قال له العباس:إنها النبوة! قال: “نعم إذن! …
” نعم إذن! و إنها لكلمةٌ يسمعها بأذنه فلا يفقهها قلبُه؛ فما كان مثل هذا القلب ليفقَهَ إلا معنى الملك والسلطان “.
ثم يقول عن هند بنت عتبة أم معاوية :
11- ” ذلك أبو معاوية. فأمّا أمّه هند بنت عتبة؛ فهي تلك التي وقفَتْ يومَ أحد تلغ في الدم، إذ تنهش كبد حمزة كاللبؤة المتوحشة ، لا يشفع لها في هذه الفعلة الشنيعة حق الثأر على حمزة ؛ فقد كان قد مات. وهي التي وقفت بعد إسلام زوجها كرهًا بعد إذْ تقرّرت غلبةُ الإسلام تصيح:” اقتلوا الخبيثَ الدنس الذي لا خير فيه. قُبِّح من طليعة قوم! هلا قاتلتم ودفعتم عن أنفسكم وبلادكم ؟” .
-------------------------------------------
فإن كان الزند قد بلغ من السوء منتهاه بما تلفظ به .. فهناك من فاقه آلاف المرات سوءا . نعوذ بالله من الحور بعد الكور . ونسأله السلامة.
=========================
أبو حاتم السالمي

العودة إلى “قسم الرد على أهل الأهواء و البدع”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد