رحلة الأشواق

المشرف: محمد عادل أبو زيد

أبو حاتم السالمي
مشاركات: 42
اشترك في: الاثنين يناير 18, 2016 11:38 pm

رحلة الأشواق

مشاركةبواسطة أبو حاتم السالمي » السبت يناير 07, 2017 2:55 pm



الرحلة إلى بلاد الحرمين الشريفين لأداء الحج أو العمرة من أفضل وأعظم الرحلات، فمهما رحلت وسافرت فلا أفضل من رحلة تسبقك مشاعرك إليها قبل جوارحك، ويهفو إليها فؤادك قبل بدئها.
فيا لها من رحلة إيمانية تعبق بنفحات ونسيم الطاعات.
يا لها من رحلة رغم مشاق السفر ومزيد النصب إلا أن الأرواح تستعذبها، والنفوس تستروحها، ويعلق ذكراها في ديوان الخاطر، كلما هبَّت نسماتها يتحرك القلب حباً، وتذرف العيون وتقشعر النفوس شوقاً.
فكيف ولو قُرِنَتْ بلقاء السادة العلماء، أهل الحكمة والفطنة والزَّكاء،؟!! إنها –ولا شك - رحلة الخير والبركة.

وكان ممن وفقه الله تعالى لهذه الرحلة الطيبة المباركة شيخنا الفاضل الأستاذ الدكتور طلعت زهران حفظه الله تعالى، وكان من توفيق الله لي أيضاً أن قابلت شيخنا في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء وجوده في هذه الرحلة، وحكى لي شيخنا - حفظه المولى – عن أشياء حصلت له نافعة وممتعة، - ورأيت بعضا منها -.
فحرصاً على حفظ هذه الفوائد، ونفع المسلمين بها، وخاصة طلبة العلم، وكذلك تأسياً بسلفنا الصالحين من تدوين رحلاتهم - الحج والعمرة وغيرها - وما حدث لهم فيها ، عرضت على شيخنا –حفظه الله- بعض الأسئلة التي في إجابتها ملخص ما في رحلته المباركة من فوائد وفرائد، فقلت:



السؤال الأول:

بارك الله فيكم شيخنا ونفع بكم الإسلام والمسلمين:
1- سؤالي الأول –حفظكم الله- عن المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين، كيف رأيتها؟


الجواب:
• الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
• حفظ الله المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين الشريفين، وأدامها بلداً للسلام والإسلام، تطور مستمر، وتقدم مطرد، وشريعة ظاهرة.

السؤال الثاني:

2- أعلمُ أنكم - بارك الله فيكم - حججتم واعتمرتم غير مرة، فهل تختلف هذه الرحلة عن غيرها، ولماذا؟


الجواب:
• نعم تختلف تماماً، فقد كنت من عام 1418 أتردد على الشيخ محمد الصالح بن عثيمين ـ رحمه الله ــ في القصيم، من عصر الأربعاء إلى فجر الجمعة، وباقي الأيام أصلي مع الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ــ في مسجد عتيقة أو مع الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في المسجد الكبير بشارع طارق بن زياد بالرياض.
• وكان من تقصيري وغفلتي أني لم أذهب للتشرف بلقاء الشيخ ربيع في مكة، وبقية العلماء حفظهم الله في مكة والمدينة. ولم يكن ذلك مقصوداً والله، وإنما كان بسبب قصر مدة الزيارة ( إذ كانت يوماً ونصف مع الإرهاق الشديد من السفر من وإلى الرياض، التي كنت أقيم بها، حيث كنت أعمل أستاذاً مشاركاً في جامعة الملك سعود) فأسأل الله العفو والمغفرة.
• أما في هذه المرة فقضيت ثمانية أيام كاملة في المدينة وأكرمني الله بلقاء علمائها حفظهم الله ونفع بهم.

السؤال الثالث:

3- ماذا عن لقائك –حفظكم الله- بالعلامة الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله؟


الجواب:
• في يوم الثلاثاء 2 رجب 1436 ذهب اثنان من الإخوة فاضلان من طلبة الجامعة الإسلامية بالمدينة فصليا الظهر مع العلامة الربيع واستئذناه في لقائي، فكان من تكرمه وتواضعه أن حدد مغرب اليوم المذكور لاستضافتي في منزله, قابلته على باب منزله فتلقاني معانقاً ـ وهذا من فرط تواضعه ولين جانبه - وتوجهنا لصلاة المغرب ومعي نحو سبعة من الإخوة مرافقين، ثم عدنا إلى داره وأصر أن أركب معه المصعد وحدي، ورحب بنا في داره جميعا وتناولنا القهوة والتمر وحادثني أمامهم بكل بشاشة وبسط وجه وترحاب، ثم أمر بخروجهم وانفرد بي إلى أذان العشاء واستأذنته وأصررت واعتذرت عن تناول الطعام؛ فالشيخ مريض جدا أسأل الله أن يشفيه شفاء لا يغادر سقماً وأن يمتعنا به ويبارك في عمره .
• وطوال الوقت كان الشيخ يسألني عن أحوال الدعوة بمصر والإسكندرية، وهو مستمع جيد جداً وحريص حرصاً عجيباً على الدعوة في أنحاء العالم كله.
• والشيخ نموذج للسنة النبوية في عبادته وسمته وكلامه وبشاشته ورحمته وكرمه ولطفه ونصحه ولين جانبه.

السؤال الرابع:

4- هذا السؤال يا شيخنا من الأهمية بمكان، وإني سائلك بالله الذي لا إله إلا هو أن تجيبني بصراحة وصدق وأنت كما عهدناك أخو صدق وصراحة، أسألك بالله هل وجدت ولمست من شيخنا العلامة الإمام ربيع الغلظة والشدة؟


الجواب:
• العلامة الإمام الربيع أبعد الناس عن الغلظة والشدة، بل والله كما ذكرت لك هو نموذج للسنة النبوية في سمته وكلامه وبشاشته، حتى إنك لتشعر أنك تعيش معه من زمن طويل، وأن بينك وبينه ألفة خاصة فيزول كل تكلف وتخرج مكنون صدرك له وتشعر بأمان عجيب وشفقة وحنو تذكرك بما نقرأه عن سلفنا رضوان الله عليهم. وسألني عن إخواني الدعاة السلفيين في مصر، وسلمته خطاباً من أخيه الشيخ حسن عبد الوهاب البنا يتضمن تعريفاً بالدعاة السلفيين وجهودهم.
• ووالله ما كنت أعرف أن الشيخ ربيع يعرفني أصلاً ، ولكني فوجئت أنه متابع لكل ما يحدث في مصر ويعرفنا جميعاً معرفة وثيقة جداً، وأثنى على جهودي ـ على قلتها وتواضعها ـ وكلمني في مسائل، وأوصى بالنظر والسعي في التعاون مع أخينا الدكتور محمود الرضواني، كما سألني : هل تراجع هشام البيلي عن قولته في الألباني؟
• فأخبرته أنه لم يفعل. فقال هذا مسلك حدادي، وذكر أنه نصح البيلي وحذره، وبين كيف أن الإمام الألباني قضى عمره في التصدي للإرجاء والمرجئة.
• وقد أبدى سماحته إعجابه بمقولتي إن المقولة الخاطئة للبيلي: (وافق قول الألباني قول المرجئة) قد ظلمت الألباني ...كما أنها أيضا قد ظلمت المرجئة، فهم يخرجون العمل من الإيمان تماماً.
ونحن لا نقبل الظلم لأحد حتى للمرجئة، بل حتى لليهود الأشد عداوة للمؤمنين. فمن قال مثلا: إن اليهود يقولون المسيح هو الله، نقول له اتق الله إن اليهود لا يقولون هذا. ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا.
• الخلاصة الشيخ ربيع شخصية فذة عجيبة، لاحق حتما بالأئمة المجددين. أذكر قول الشيخ مقبل: لولا الشيخ ربيع ما راح مقبل ولا جاء.
• والله يا شيخ بلال: كان اللقاء به من أمتع اللقاءات وكان يوماً من أسعد أيامي.

السؤال الخامس:

5- ماذا عن لقائك –حفظكم الله – بكل من الشيخ العلامة عبد المحسن العباد والدكتور سليمان الرحيلي والعلامة محمد بن هادي المدخلي حفظهم الله؟


الجواب:
• قابلت الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي عقب درسه اليومي بعد صلاة العصر في المسجد النبوي في صحيح الترغيب والترهيب، وقدمني إليه الأخ الشيخ أبو بكر الحاشدي، وهو الذي يقرأ عليه يومياً، ورحب بنا ودعا لنا ووعدنا بجلسة خاصة ، ولكنه لم يتيسر له ذلك؛ لانشغاله بمرض والدته. وكنت أواظب على حضور درسه اليومي بين صحيح الترغيب ودليل الطالب.
• أما الشيخ العلامة عبد المحسن العباد، فحضرنا دروسه في الحرم عقب صلاة المغرب، ثم أخذني الأخ الشيخ أبو بكر الحاشدي لزيارته في بيته، وتيسر لنا لقاؤه لدى خروجه من المسجد القريب لبيته، وعرفني إليه، فدعا لنا وأوصانا خيراً، ودعانا لبيته فاعتذرنا؛ لأن الشيخ مريض جداً، عفا الله عنه وشفاه.
• وأما الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي، فقد حضرت له درسين، أحدهما في مسجد ذي القبلتين بعد العشاء، والآخر في مسجد آخر لا أذكر اسمه عقب صلاة الظهر، فلقيته بعد انتهاء درسه وسألني عن الشيخين: حسن البنا وخالد عثمان، وعن الدعوة، ورحب بنا وحيانا ودعا لنا ثم وجدناه في عجلة من أمره؛ لمشاكل كثيرة فاستئذناه وانصرفنا.

• السؤال السادس:

6- ماذا عن لقائك –بارك الله فيكم- بالعلامة عبيد الله الجابري حفظه الله؟


الجواب:
• صليت الجمعة الماضية في مسجد الرضوان، وكان الخطيب هو الأخ الحبيب عبد الواحد المدخلي، واستمعنا بعد الخطبة للدرس الماتع للعلامة الشيخ عبيد الجابري، ثم دخل الشيخ الغرفة، فسلمت على الشيخ عبد الواحد المدخلي، وقال لي: أنا أعمل مأذوناً شرعياً، وعقب كل عقد زواج أهدي للعروسين كتيباً من تأليفك يا شيخ طلعت من سنين طويلة، ثم قال لي: الشيخ عبيد سيقابلك وحدك، لا يدخل معك أحد. فدخلت على الشيخ وسلمت عليه، وجلست معه قرابة ربع الساعة بحضور نخبة من تلامذته ، لا سيما فضيلة الشيخ العلامة عبد الله البخاري، ذلك العالم المتواضع البشوش. وأوصانا الشيخ عبيد ببذل الجهد والإخلاص في نشر المنهج السلفي مع الصبر واللين وحسن النصيحة للناس.

السؤال السابع:

7- ماذا عن لقائك - بارك الله فيكم – بالعلامة صالح السحيمي حفظه الله؟


الجواب:
استئذن الأخ الشيخ أبو بكر الحاشدي من العلامة صالح السحيمي، وعلاقته به وثيقة جداً وهو مقرب منه، لزيارته في بيته فرحب بذلك، وذهبنا إليه في منزله المبارك عقيب صلاة العشاء، ومكثنا معه إلى قرب منتصف الليل، وكان لقاء ماتعاً فالشيخ ضحوك بشوش منبسط أسارير الوجه دائماً، كريما أعد لنا عشاءاً فاخراً، ولقينا منه ومن أبنائه الكرام ترحيباً عظيماً، وتحدثت مع الشيخ داعياً إياه لزيارتنا في الإسكندرية، فرحب بذلك من تواضعه ولطفه.
وتحدثت معه في كثير من المسائل العلمية والتاريخية والدعوية، واستئذنته في العفو عن الابن سمير بن سعيد السلفي فأجاب من فوره، وقال لي أبلغ سمير: عفا الله عما سلف.
• ومازحته عارضاً عليه الزواج من مصر، فضحك وقال: ابنة عمك تسمعك الآن!
• (يقصد زوجته المصرية بالداخل في خدرها)، وقال: أنا أكملت النصاب خلاص! (يقصد أن لديه أربع زوجات بارك الله له).
• وكان الشيخ قد تكلم في درس الفجر في الحرم النبوي عن الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة بالصفات، وبين بالأدلة ذلك: مثل: أعوذ بكلمات الله التامات ..وبرحمتك أستغيث.. وأستعينك بعلمك.. وأستقدرك بقدرتك. كما بين الفارق بين ذلك وبين الخطأ الفاحش فيمن يدعو الصفة نفسها: كمن يقول: يا رحمة الله أو يا عزة الله.. وبين أن هذا شرك أكبر وهو ما صرح به ابن تيمية رحمه الله.
• فقلت: أحسن الله إليك: هل يجوز أن نضع قيداً: أن الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة بالصفات لابد أن تكون فقط فيما ورد به نص، وإلا كان ذلك خلاف السنة؟؟ يعني: أن من قال مثلا: "أعوذ باستواء الله على عرشه أو أستغيث بنزول الله في الثلث الأخير من الليل"، فإن ذلك لا يكون شركاً وإنما يكون خلاف السنة أو خلاف ما وردت به الأدلة؟
• هل يصلح ذك أن يكون قيداً ؟ فقال: أحسنت نعم
• ثم كان من تواضعه وإحسانه أن ذكر ذلك في درس الفجر وأكد عليه.
ذكر لي العلامة الشيخ صالح السحيمي -أيضا- أنه استفاد من شريط تسجيلي لشخص مصري اسمه مسعد أنور عن بعض الأمثال الخاطئة. فقلت له: هذا مسعد أنور حزبي مبتدع جهول ولص سرق ذلك من كتاب لي معروف منشور من 1418 فطلب الشيخ سرعة إرسال نسخة له وسوف أرسلها له اليوم إن شاء الله.

السؤال الثامن:

8- هل التقيت - بارك الله فيكم – بالشيخ الدكتور عبد الله بن صلفيق الظفيري حفظه الله؟


الجواب:
• تمنيت ذلك، ولكن الشيخ كان في حفر الباطن، وإنما تيسر لي الكلام معه عبر الهاتف، بوساطة الشيخ بلال السالمي، حفظه الله.

السؤال التاسع:

9- هل التقيت –بارك الله فيكم- بعلماء أو مشايخ آخرين ؟


الجواب:
• نعم قابلت العلامة الشيخ عبد الرحمن محيي الدين بين المغرب والعشاء في المسجد النبوي، لقاء خاصاً وحضر معي بعض الإخوة ومنهم تلميذي الابن أبو حمزة المصري الذي سجل حواري مع الشيخ كاملاً. ووعدني بزيارة الإسكندرية، وقدم لنا وصية غالية وكلمات حكيمة.
• وقابلت العلامة الشيخ علي ناصر الفقيهي، فقد استأذن الأخ الشيخ أبو بكر الحاشدي منه، وعلاقته به وثيقة جداً وهو مقرب منه، لزيارته في بيته فرحب بذلك، وذهبنا إليه في منزله المبارك عقيب صلاة المغرب، ومكثنا معه إلى العشاء، واستفدنا من كلامه ونصائحه. والشيخ بشوش ضحوك سريع البديهة حاضر النكتة، ولا يظهر عليه أثر التقدم في العمر، رغم أنه قرين الشيخ العلامة ربيع، وزميله في الطلب. ودعوته لزيارة الإسكندرية.
فقال: أنا لن أفارق المدينة إلى أي مكان آخر في الدنيا حتى ألقى الله.
• وسألته لماذا لا تترك عصاك من يدك؟
• فقال: أضرب بها كل من حاول تقبيل رأسي!!!

السؤال العاشر:

10- حدثنا – بارك الله فيكم- عن المحاضرة التي ألقيتها في الجامعة الإسلامية؛ ما مدارها؟ وما أبرز النقاط التي بنيت عليها المحاضرة؟


الجواب:
• كان ذلك بتدبير من الأخ الشيخ أبي بكر الحاشدي، وتم اللقاء عقب صلاة المغرب في أحد مدرجات الجامعة، بحضور عدد لا بأس من طلاب الجامعة. وقد تم تسجيلها وعند الابن أبي حمزة السكندري نسخة من التسجيل. وكانت عن الشبهات والشهوات، وتوضيح أن الشهوات من الطمع في متاع الدنيا من المال والإمارة والجاه هي التي تحرك أئمة البدع والأحزاب (أمثال القرضاوي وحسان وبرهامي وعبد الرحمن عبد الخالق.. وغيرهم) وأن الشبهات التي يغرسونها في أتباعهم هي التي تحرض هؤلاء الأتباع وتسوقهم سوقا. ولذا ترى الأتباع أشد تعصباً وتضحية وجهداً من محرضيهم ورؤسائهم. مع ضرب أمثلة لذلك من التاريخ القديم والواقع المعاصر.

السؤال الحادي عشر:

11- هل تحدثتم بارك الله فيكم مع العلماء فيما يجري من الأحداث في بلدان المسلمين؟


الجواب:
• نعم لا سيما مع العلامة الربيع والعلامة السحيمي.

السؤال الثاني عشر:

12- هل تحدثتم - حفظكم الله - مع العلماء في مسألة رمي هشام البيلي للإمام الألباني رحمه الله بقالة السوء: إنه وافق المرجئة؟


الجواب:
• نعم، وفقط مع الشيخ ربيع، وسبق الكلام في ذلك.
• والشيخ ربيع يعرف كلام هشام جيداً، في أنه يقول: عبارة الألباني موافقة لقول المرجئة، وقد راجعه بنفسه ونصحه من قبل في بيته. ووافقني العلامة الربيع في أن مقولة هشام هي مقولة شؤم وشر، لم يجن، ولن يجني من إصراره عليها إلا الوبال والخسران.

السؤال الثالث عشر:

13- هل تحدثتم - حفظكم الله - مع العلماء في حال الدكتور محمود الرضواني عفا الله عنه، وكيف نتعامل معه ومع قناته؟


الجواب:
• نعم، وبالتفصيل مع الشيخ ربيع، وبينت له أن المشايخ في مصر بين الإقدام والإحجام، وسوف نتشاور ونصل إلى رأي واحد في ذلك. والشيخ ربيع يرى أن نتعاون معه، ونتناصح في أي مسألة خلاف بيننا.

السؤال الرابع عشر:

14- هل أوصاكم السادة العلماء بشيء تجاه الدعوة في مصر؟


الجواب:
• نعم، يكادون يتفقون على تشجيع جهودنا وحثنا على المزيد من الجهد والصبر والتعاون والتشاور والثبات في وجه الخوارج وكافة أهل البدع، والوصية بالإخلاص والصدق واللين والتراحم والرفق بالناس.

السؤال الخامس عشر:

15- هل وعدكم أحد من السادة العلماء بزيارتكم في الإسكندرية، وإلقاء المحاضرات والندوات والدورات العلمية؟



الجواب:

• نعم وعدنا بالزيارة الشيخان: صالح السحيمي وعبد الرحمن محيي الدين، أما الدورات العلمية فسنطلبها إذا تيسر الحضور.

السؤال السادس عشر:

16- ما هي المواقف التي أثرت فيكم –حفظكم الله- أثناء لقائكم بالسادة العلماء، وشعرت أنها ستفيدكم في الدعوة إلى الله؟


الجواب:
• مما تأثرت به: قول الشيخ عبيد ـ حفظه الله -: أنا الآن أقول إن من ترك الصلاة تهاوناً هو فاسق.
• واعلم أن جميع المشايخ الذين لقيتهم يعظمون الإمام ناصر الدين الألباني، ولا يقبلون أدنى إشارة تشي بالمساس به، ويحبونه ويجلونه ولهم معه الذكريات الطيبة فهم جميعا تلامذته.
• قال لي الشيخ صالح السحيمي: كنت أحاول دوما تقبيل رأس الألباني، شيخي وأستاذي، وهو يرفض ويأبى ذلك. ثم لما مرض وكان على فراش الموت ذهبت لزيارته فقبضت على يده وقبلت رأسه، فنظر إلي نظرة ذات معنى، وأشرق وجهه وربت على يدي وشد عليها بقوة.
• وقال: الشيخ الألباني لا يضيق بالخلاف أبدا فكنت ـ وأنا تلميذه ـ أخالفه في تحريم إفراد السبت بالصوم ، والجماعة الثانية، ولم يتبرم قط.
• وعموما قد تأثرت كثيراً بتواضع هؤلاء المشايخ العجيب، وخفض أجنحتهم للناس.. يا أخي أنت معهم كأنك تعيش فعلا مع السلف الصالح. الشيخ السحيمي يقول مؤكداً ومقتنعاً: أنا طويلب علم!!!!
• والله وبالله لقد تمنيت أن أقضي بقية عمري هناك أثني ركبي لديهم. فإذا كان السحيمي طويلب علم فماذا أكون أنا؟؟
• ختاما: أود أن أقول: إن ترحيبهم بي وبشاشتهم معي وإكرامهم الزائد لي إنما جاء من لطفهم وتأسيهم بأبينا إبراهيم، عليه السلام، حين رحب بضيوف غرباء لا يعرفهم وراغ إلى أهله فجاء بعجل حنيذ فقربه إليهم.
• اللهم اجعلنا ممن لا يريدون علواً في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين.

بارك الله فيكم شيخنا – وفي جميع مشايخنا وعلمائنا- ونفع بكم وأجزل مثوبتكم.

سؤالات أبي العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري
عفا الله عنه
15/7/1436هـ

العودة إلى “قسم المنبر العام”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زوار